السيد حامد النقوي

28

خلاصة عبقات الأنوار

والثاني - قال الكلبي : يعني أولى بكم . وهو قول الزجاج والفراء وأبي عبيدة . . ) ( 1 ) . ترجمة الفراء 1 - ابن خلكان : ( أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الأسلمي ، المعروف بالفراء ، الديلمي الكوفي ، مولى بني أسد ، وقيل مولى بني منقر . كان أبرع الكوفيين ، وأعلمهم بالنحو واللغة وفنون الأدب ، حكى عن أبي العباس ثعلب أنه قال : لولا الفراء لما كانت العربية ، لأنه خلصها وضبطها ، ولولا الفراء لسقطت العربية ، لأنها كانت تتنازع ، ويدعيها كل من أراد ، ويتكلم الناس فيها على مقادير عقولهم وقرائحهم . فتذهب . وأخذ النحو عن أبي الحسن الكسائي ، وهو والأحمر المقدم ذكره من أشهر أصحابه وأخصهم به . ولما عزم الفراء على الاتصال بالمأمون كان يتردد إلى الباب ، فبينما هو ذات يوم على الباب ، إذ جاء أبو بشر ثمامة بن الأشرس النمري المعتزلي - وكان خصيصا بالمأمون - قال : فرأيت أبهة أديب ، فجلست إليه ففاتشته عن اللغة فوجدته بحرا ، وفاتشته عن النحو فوجدته نسيج وحده ، وعن الفقه فوجدته رجلا فقيها عارفا باختلاف القوم ، وبالنجوم ماهرا ، وبالطب خبيرا ، وبأيام العرب وأشعارها حاذقا ، فقلت : من تكون وما أظنك إلا الفراء ؟ قال : أنا هو ، فدخلت فأعلمت أمير المؤمنين المأمون ، فأمر بإحضاره لوقته وكان سبب اتصاله به . . وقال الخطيب في تاريخ بغداد : إن الفراء لما اتصل بالمأمون أمره أن يؤلف

--> 1 ) التفسير الكبير 29 / 227 .